محمد بن سنان الحراني ( البتاني )
108
الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها
فإذا أردت أن تقوّم موضع الشمس لما قبل هذه السنة المذكورة أو ما بعدها فاعرف فضل ما بين هذه السنة والسنة التي أردت التقويم فيها وخذ لكلّ ستّ وستّين سنة روميّة درجة واحدة فما حصل من الدرج والدقائق فانقصه من فب يه إن كان وقت التقويم قبل السنة المذكورة وزده عليها إن كان وقت التقويم بعدها فما بلغ بعد الشمس بعد الزيادة أو النقصان فهو بعدها الابعد في تلك السنة التي قوّمت فيها . ( وذلك أنّ بعدها الابعد ) يتحرّك بحركة فلك الكواكب الثابتة التي هي على ما وجدنا بالرّصد في كلّ سو سنة روميّة درجة . وذلك هو أيضا في كلّ سح سنة قمريّة درجة واحدة بالتقريب . وإذا كان حسابك بتأريخ العرب أجريته على ما وصفت لك . الباب الرابع والثلاثون في معرفة ساعات التقويم في كلّ بلد وهي الساعات المعتدلة وهي التي تسمّى الساعات الوسطى التي تكون من بعد انتصاف النهار بمدينة الرّقّة . قال إذا اردتّ أن تعرف ساعات التقويم في كلّ بلد تريده وهي الساعات التي بها تستخرج حركات الكواكب في هذا الكتاب إذ كنّا جعلنا تقويم الكواكب فيه على وقت انتصاف النهار من اليوم الذي تحسب فيه بمدينة الرّقّة وهو وقت انتصاف النهار من غد * فصارت لذلك الساعة السابعة الزمانيّة من النهار الساعة الأولى من اليوم الذي يتلوه كذلك إلى غروب الشمس تكون السادسة منه كذلك إلى السادسة من الليل تكون الثانية عشر منه كذلك إلى طلوع الشمس من غد إلى انتصاف النهار منه ينقضي أيضا اليوم الذي يليه . ( فإذا عرفت عدد الساعات ) من وقت انتصاف النهار إلى الساعة المفروضة من النهار أو من الليل فاضرب كلّ ما كان من ساعات النهار في أزمان ساعات النهار المأخوذة بجزء الشمس من درجها في الإقليم المحدود وما كان من ساعات الليل فاضربه في أزمان ساعات الليل المأخوذة بنظيرة درجة الشمس وان كانت الساعات معتدلة فاضربها كلّها في يه فما بلغ ذلك من ايّ الجهات كان فأنقص منه الدرج والدقائق المرسومة تحت جزء الشمس في جداول تعديل الايّام بلياليها المرسوم في مطالع الفلك المستقيم في البرج الذي فيه الشمس فما بقي فاقسمه على